الشيخ الكليني

425

الكافي ( دار الحديث )

15014 / 199 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً » « 1 » ؟ قَالَ : « مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ » . « 2 » 15015 / 200 . عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ « 3 » ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ : « وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » « 4 » فَقَالَ « 5 » : « اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْدَلُ وَأَعْظَمُ « 6 » مِنْ أَنْ يَكُونَ لِعَبْدِهِ عُذْرٌ لَايَدَعُهُ يَعْتَذِرُ بِهِ ، وَلكِنَّهُ

--> ( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 73 . وفي المرآة : « قوله تعالى : « لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً » ، قال الزمخشري : ليس بنفي للخرور ، وإنّما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى ، كما تقول : لايلقاني زيد مسلّماً ، هو نفي للسلام لاللّقاء ، والمعنى أنّهم إذا ذكّرا بها أكبّوا عليها حرصاً على استماعها ، وأقبلوا على المذكّر بها ، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية ، لاكالذين يذكّرون بها فتراهم مكبّين عليها ، مقبلين على من يذكّر بها ، مظهرين الحرص الشديد على استماعها ، وهم كالصمّ العميان ؛ حيث لايعونها ولايتبصّرون ما فيها ، كاللمنافقين وأشباههم . قوله عليه السلام : مستبصرين ، أي أكبّوا وأقبلوا مستبصرين » . وراجع : الكشّاف ، ج 3 ، ص 102 ، ذيل الآية المذكورة . ( 2 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 446 ، ح 25538 . ( 3 ) . في « د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت » : « عليّ بن إسماعيل بن مهران » . وهو سهوٌ ظاهراً ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ورود عنوان عليّ بن إسماعيل بن مهران في موضع من الأسناد ومصادرنا الرجاليّة ، ومضافاً إلى رواية إسماعيل بن مهران عن حمّاد بن عثمان ، في الكافي ، ح 3302 و 8761 و 11876 ، روى عليّ بن العبّاس عن إسماعيل بن مهران في التوحيد ، ص 48 ، ح 13 . والظاهر أنّ المراد من « عليّ » في السند هو عليّ بن العبّاس المذكور في السند السابق ، فيرجع الضمير إلى عليّ بن محمّد . ( 4 ) . المرسلات ( 77 ) : 36 . ( 5 ) . في « ل ، جد » : « قال » . ( 6 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : اللَّه أجلّ وأعدل وأعظم ، هذا تمسّك بالدليل العقلي في تفسير القرآن ، بل الخروج عن ظاهره ؛ إذ قد ثبت أنّه تعالى عادل ، ومنع العبد عن بيان عذره ظلم ، فيكون مفاد الآية شيئاً لا يوجب الظلم في حقّه تعالى . والظاهر أنّ « فلج » بصيغة المجهول ، أي صار مغلوباً بالحجّة فلم يكن له عذر » .